Sweet Violet's favorite quotes


"من السقوط أن يسخر المرء مواهبه العظيمة من أجل غايةتافهة ."— محمد الغزالي

السبت، 26 ديسمبر، 2009

مباراة النهاية

85

ساد الصمت

و بدأ العد التنازلى

تسارعت معه دقات القلوب

و احتبست الأنفاس

الكل يترقب النتيجة

..................................

ستحسم لصالح من ؟ .. هى وحدها تعلم

و لكنها أيضاً تعلم .. أن الوقت بدل الضائع قادر على تغيير النتيجة

!!!!!!!!!!!!!

الثلاثاء، 8 ديسمبر، 2009

فصل لم يكتمل بعد

80401f1599c2c94962b2b93d6636a935
.... : محمد عايز رقمك
... : !!!! ليه !!!!
.... : علشان يقنعك أنك تطلعى معانا المعسكر
... : هيتصل بيا من ايطاليا علشان يقنعنى اطلع معسكر فى مصر !!!!!
.... : ما هو هيكون نزل و هيطلع معانا
... : و ايه علاقة ده بانى أطلع ولا لا ؟!! ... عموما أنا مقتنعة و لو ظروفى سمحت هطلع
ـــــــــــــــــــــ
.... : محمد عايز رقمك
... : ليه ؟!
.... : ماعرفش اتصل و صوته كان مخنوق و قالى أكلمك و استأذنك أنه ياخد رقمك لأنه عايزك فى موضوع مهم
... : مافيش مشكلة
ــــــــــــــــ
ـــ أنا على اخرى
... : !!!! من ؟!!!
و بدأ محمد يحكى عن سبب الضيقة و فضلوا يتناقشوا لحد ما وصلوا لحل و محمد بدأ يهدا
ـــ أنا أسف انى ازعجتك بخنقتى
... : بطل تهريج لا ازعاج ولا حاجة
ـــ لا بجد أسف .. بس بجد انتى الوحيدة اللى حسيت انى محتاج اتكلم معاها وقتها
... : أشكرك !!!!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هى اخدت المكالمة بمنظور خالى من اى اقاويل لكن اللى حواليها عكسوا المنظور اجبارى .. كترة التلميحات و سيرة محمد بقت معاها فى كل مكان لدرجة انها كانت حاسة ان مية الحنفية هتنزل مخلوطة بسيرة محمد !!!
و علشان هى عندها سبب للرفض ,  قفلت ودانها عن كل اللى بيحصل حواليها .. و حاولت تلمح لسبب الرفض علشان يحتويها و يبقى الجدار العازل تقدر بيه تواجه الاحداث إلا ان سبب الرفض و كالعادة استخدم تلميحاتها ضدها اعتقادا منه انه بكده بيقربها و لكنه فى الحقيقة بيبعدها اكتر و اكتر !!!
ــــــــــــــــــــــ
ـــ أنا نازل الشهر الجاى
... : بجد , طيب تيجى بالسلامة
ــــ بس كنت عايز اصارحك بحاجة و اطلب منك طلب .. ممكن ؟
... : اتفضل
محمد كان كل مرة يكلمها كان بيفتح لها صفحة من كتابه و يقراها .. لكن المرة دى فتح الكتاب كله قصادها علشان تقراه , و فى الاخر قالها انه عايزها تكمل معاه باقى المشوار
ــــ أنا عارف ان الكل بيحاول يلمح لك بكده , و واثق انك فاهمة ده , أنا مش عايز الرد دلوقتى حتى لو كان بالقبول , انا هاخد الرد منك لما انزل سواء رفض او قبول .. و خلال الشهر هطلب ان ماحدش يحاول يضغط عليك , و انا هقطع اتصالى و هطمن عليك من بعيد لبعيد , علشان يكون قرارك نابع من جواك بدون اى تدخل خارجى .. و لو قولتى انك مقررة من دلوقتى , بردو مش هسمع القرار إلا و انا فى مصر
ـــــــــــــــ
هى فضلت مذهولة رغم انها فاهمة الاحداث لكن ماكنتش متوقعه ان الموضوع هيحصل بالشكل ده .. مسكت النوت بتاعها و كتبت
" هل شباب جيلى فعلا كلهم هجوا من مصر !! .. و لا أنا اللى مكتوب عليا لا تصلح للعيشة داخل البلد !! ( سؤال يطرح نفسه بقوة) "
ــــــــــــــــــــــــــــ
تانى يوم تراجعت الضغوط الصغيرة فعلا لإفساح الطريق للضغط الاكبر .. و هنا فتحت صفحة و قسمتها _ رغم انها مابتحبش تتعامل مع علاقاتها بالطريقة دى  إلا ان "لكل قاعدة شواذ" _ و بدأت تكتب المميزات و فى الاخر كتبت " اى بنت بتحلم بالشخصية دى ".. و فى جانب العيوب كتبت فى النص " محمد بالنسبة لى ابن بلد و راجل و جار فقط لا غير!! " و سابت الصفحة و قامت
ـــــــــــــــــــ
و فى اخر اليوم شغلت اغانى و فتحت الصفحة بصت على العيوب و كتبت فى اول السطر " عيوبه طبيعية و ليست مرضية يمكن التعايش معاها " و عملت سهم رابط ما بينها و بين المميزات
اكتشفت ان العيب الوحيد خاص بيها مش بيه اللى هو "سبب الرفض"
و هنا قررت تشارك سبب الرفض فهي كل مرة كانت بتكتفى بتصرفها و علاجها للموضوع , لكن المرة دى الوضع مختلف " فضعف جدار حمايتها أدى الى تسرب امراض الاخرين لحياتها "
فتحت صفحة تانية و قبل ما تبدأ فى الكتابة غمضت عينها و اخدت نفس عميق لتتخلص من اى شعور سلبى جواها .. و فى الوقت ده انتبهت للأغنية اللى شغالة
" ببعد غصب عني و بودع لياليك و اللي فاضلك مني قلقي وخوفي عليك"
فتحت الميديا باستغراب هى مش فاكره انها حطت الاغنية دى .. بصت على كوكتيل الاغانى ... و بابتسامة رضى قفلت الصفحة ........
و دمتم سالمين

الجمعة، 13 نوفمبر، 2009

المنطقة اللامرئية

030_Dark_City
تعيش حياة سعيدة هادئة تسير نحو هدفك برشاقة و تتخطى العواقب التى تقابلك بكل هدوء إلى ان تجد نفسك اخيراً أمام هدفك ، لا يفصل بينكم سوى خطوة واحدة ، فترفع قدمك لتخطوها و فى هذه اللحظه تنشق الارض و يهوى بك هدفك إلى قاعها .
فتصاب بالذهول و تستسلم للسقوط، و فى القاع تحاول استيعاب ما حدث و لكن دون جدوى .. فتظل تسأل كيف ؟ لماذا ؟ و أين ؟
فتأتى إرادتك من الخلف لتجيبك : كيف ؟ لأنك اغمضت عينك عن الحقيقة ، لماذا ؟ لان هدفك حقيقته وهم ، و أين ؟ رحلوا فقد انتهت مهمتهم .
و هنا تلتفت إليها و تحادثها: لكن ألم نصل إلى أهدافنا بالإرادة .. فكيف كنت أقاومك لأصل إلى هدفى ؟؟
فتجيبك و هى ترفعك للسطح مرة اخرى : لأنك كنت مغيباً .
و عندما تصل للسطح تنظر حولك لا تجد غير مكان ميت لا حياة فيه ، تحاول ان تتذكر لتفهم فتبحث يميناً و يساراً فى ذاكرتك عن الحلقة المفقودة و لكنك لا تستطيع ايجادها فتصرخ من داخلك أين هى ؟؟
و فجأة تجد امامك باباً ينفتح فتدخل فيه مصطحباً إرادتك لتجد مدينة تشبه مدينتك و لكن ألوانها باهته ، لا إنها بالفعل مدينتك و هاهم اهلها فتقترب منهم وتحادثهم و لكنهم لا ينتبهوا لك بل انهم ايضاً لا يرونك ! ، فتنظر فى الجهة الأخرى لتجدك متجه إليهم ، وهنا تتراجع للوراء فى ذهول تشاهد ما يحدث ..فتتذكر هذا الموقف و لكن هم كانوا فارحين فلماذا وجوههم مسودة هكذا بل و ما هذا الكلام الحاقد لا لا لم يحدث هذا .. فتنظر الى اليمين لترى موقف آخر فتجرى عليهم .. نعم هنا كانوا يبكون من أجلى و لكن ما هذا ؟؟ ما هذه الابتسامة و ما هذه الكلمات لا لم يقولوا هذا .. فتجرى بجنون إلى جهة اخرى لتراهم يتبادلون الأحضان و فى يد كل منهم خنجراً يطعن به بعضهم البعض و يضحكون !!!
 فتنهار و تتسأل اين انا ؟ و ما هذا المكان اللعين ؟
فيختفى كل شئ و تظهر البصيرة لتجيبك : انت فى المنطقة اللامرئية حيث الحقيقة ، حقيقة الكلام ، حقيقة الافعال و حقيقة الأنفس .
و تسأل : و لكن كيف لا  ارى هذا من قبل و انتِ معى ؟
فتجيبك : لأنك كنت مغيباً .
و تعود مرة اخرى لمكانك و تجلس حزيناً و تتسأل كيف أصبحت هكذا فأنا شخصاً ذو إرادة و بصيرة لم أكن ابدا شخصا مغيباً اين كان عقلى ؟؟
و هنا ينفتح لك باباً اخر فتدخل فيه مصطحباً الإرادة و البصيرة لتجد الماضى البعيد امام عيناك ، نعم هاهى مدينتك القديمة بنقائها كم كانت جميلة حقاً و اهلها طيبون اوفياء و لكن يوجد شئ ينقصها و بدونه لا تستطيع أن تحيا معهم ، حينئذ قررت ان تبحث عن هذا الشئ فى مدينة اخرى و تركتهم و بحثت كثيراً ولم تجده و كان اليأس على اعتابك فوجدت مدينة الماضى القريب فأوهمك عقلك بان ما تبحث عنه هنا فقررت الاستقرار فيها و كان عقلك يصور لك قبحها جمالاً و غدر اهلها وفاء .
وهنا اسرعت الى الخارج متسائلا كيف ؟ عقلى ؟ أهذا العقل الذى يرونه دائما صالح لا اصدق !!!
فيأتى العقل ليخبرك الحقيقة الصادمة : لست انا من فعل بل انت ، انت الشخص الذى لا يعرف الاستسلام ،فدائما تعطى أمر " لا تستلم" ثم توجهنى إلى الطريق و لكن هذه المرة وجهت الامر دون ارشادى الى الطريق ، لذا عندما وجدت اليأس قد ظهر أمامى تعاملت مع امرك دون تمييز للطريق ..
وسكت العقل و ساد الصمت المكان للحظات ، ثم جاء العقل مصطحباً وراءه البصيرة و الإرادة ليسألك : ماذا ستفعل الان ؟
فتجيبه : ماذا سأفعل ؟؟ فقد كان درساً قاسياً حقاً و جروحى لم تشفى بعد و لكن ..
كما قلت أنت اننى شخص لا يعرف الاستسلام ، لذا سأستوعب الدرس جيداً و لنذهب جميعا الان لنعيش الحاضر بأمل و روح لا تعرف الاستسلام.
و دمتم سالمين

الأحد، 1 نوفمبر، 2009

لا تتعجب !!!!

353156546455

عندما تنهى علاقة قبل البدأ فيها فيتهموك بالغدر بهم .... لا تتعجب

عندما تكون مع نفسك و الاخرين صريحا فتلقب بالكاذب ... لا تتعجب

عندما تجد شخص من المفترض انه قدوة للأخرين ينصحك باللااخلاقيات .. لا تتعجب

عندما تجد "حيوان" يحمى انسان من ضرر انسان اخر ... لا تتعجب

عندما تجد ام تتنازل عن ابنتها من اجل اهوائها .. لا تتعجب

عندما تجد من يطالب بحقة هو الشخص الذى يأخد من الاخرين حقوقهم .. لا تتعجب

عندما تجد الخائن يبكى  و يتألم من غدر الوفى .. لا تتعجب

عندما ترى من ينادى بالقيم السامية هو نفسه فى الواقع يهدمها .. لا تتعجب

عندما تراهم لا يهدئون اذا عومل حيوان باساءة بينما يدخلون فى سبات عميق اذا قتل انسان .. لا تتعجب

عندما تجدهم لا يعرفون شيئا عن حرية الفرد و حرية الجماعه و يتهموك انت بالجهل .. لا تتعجب

عندما تراه دائما يؤيد رأى الاغلبية لانه الاصح عن رأى الفرد و فى الوقت ذاته يرى ان المجتمع مخطئ ولابد أصلاحه من جديد .. لا تتعجب

عندما تجد أب يتغرب عن ابنائه بحجة تأمين مستقبلهم ولا يروه الا كنزيل فندق و يستنكر بعد ذلك معاملتهم له كبنك مال ... لا تتعجب

عندما ترفض اقناعهم لك بأن سم الافاعى هو فى الحقيقة عسل النحل فيتهموك بالغباء .. لا تتعجب

عندما تجزم انها ماعادت تهتم بهذة الشخصية و فى الوقت نفسه تتبع أخبارها .. لا تتعجب

عنما تجد من خان مبادئه هو الذى يبكى على ضياع المبادئ .. لا تتعجب

عندما ينهون الاخر عن النميمة وهم منغمسين فيها .. لا تتعجب

عندما يريدون منك الاقتناع بشخصيتهم القوية التى يحركها الاخرون .. لا تتعجب

عندما ترفض الانضمام لوسط ملوث فتتهم بعدم الاخلاق ... لا تتعجب

عندما ترى فى اعيونهم الرغبة و الاحتياج إليك و لكن لغدرهم اولويات اخرى .. لا تتعجب

عندما تدافع عن خصوصاياتك فتتهم بالانانية .. لا تتعجب

ارجوك لا تتعجب فهذا العصر مباح فيه كل شئ عدا التعجب !!!!

 

و دمتم سالمين

السبت، 17 أكتوبر، 2009

عندما يصبح الجهل نعمة

هقولك بقى ياست هانم حكاية عم مدبولى .. لما ستى ماتت و علشان ماينفعش أفضل فى الدار لوحدى قالوا خالى يقعد معايا , انا سمعت كده و جالى الوسواس- ايوة ماهو اللى شوفته مش شوية- قولت اذا كان ابويا عمل كده يبقى مش بعيد عمك ولا خالك كمان يبقوا زيه و انا بحبهم ومش عايزة بردو يحصل فى الامور امور .. بعد كده هبقى مقطوعة من شجرة و اهلى عايشين !! ..

فكرت وقولت اروح عند خالتى بهيه اهى ست كبيرة و ولادها ماحدش يعرف عنهم حاجة و اهو بردو أخدمها .. أمى ماكنتش موافقة الصراحة و جاتنى كذا مرة و تقولى يابت انتى عارفة سمعة البيت ده هباب , ازاى بس تقعدى هنا؟! .. اقولها يامه كلها اشاعات الست زى الفل مافيش اى عيبة عليها..

ماهو اعمل ايه ياست هانم كان لازم اقول كده ماهو نار خالتى بهية ماكنش فيها خوف عليا ..لحد ما يوم كنت قاعدة قدام الدار و خلاص كان فاض بيا و بفكر اعمل ايه ماهو آنى مش قادرة استحمل الغلط ده ..لقيت عم مدبولى ناده عليا وقالى بتهببى ايه قدام دار بهيه يابت .. رحت قولتله انى قاعدة هنا بخدمها ..

زعق فيا و كان عايزنى أروح بيت اهلى و انا رفضت .. المهم يمين شمال لحد ما قال خلاص لمى هدومك و هتقعدى عندى ورحت معاه .. عارفة ياست هانم لما مات عم مدبولى حسيت قد ايه كنت فى نعمة مش حاسه بيها .. ماكنش ينفع اقعد عند حد من اهلى فقولت انى قاعده فى اوضة على سطح عمارة من عماير المحافظة دى ..

و انا ولا كان اصلا معايا سحتوت اجيب بيه لقمة .. ده كان بيجى عليا ايام لقمه العيش دى بوقى مايشوفهاش آى والله و انا نفسى دايما عزيزة عليا ماكنش ينفع اطلب من حد حاجة كنت الصبح فى البلد و بليل بطلع على اى سطح أتاوه فيه و اهى كانت ماشية و لما تزنق قوى معايا و خلاص احس انى هقع من طولى كنت اروح لخالتى فى البيت او حد من صحابى و اتحجج ان اللى انا فيه ده علشان ماحدش ليه نفس ياكل حاجة من كتر اللى شافه يغصبوا عليا وقتها انى اكل و هما لقمتين والله ياست هانم كانوا بينزلوا يقطعوا فى جوفى بس اعمل ايه ماهو علشان اقدر اقف ..

لحد  الحمدلله ما لقيت شغل فى مصنع .. كنت الصبح بشتغل فيه و لما يجى وقت المرواح أدارى عن العيون لحد مايقفلوا  و ابايت فيه .. وفضلت على دا الحال لحد ماربنا كرمنى و اجرت فعلا اوضه فوق السطوح وعشيت الحمدلله فيها.. انتى عارفة اللى انا مريت بيه ده حسسنى بالناس الغلابة اللى كان عم مدبولى واقف معاهم هما آى كانوا بيصعبوا عليا بس ماكنتش بحس بيهم قوى كده .. بعد ماشتغلت كنت باكل طقه بس وبحوش علشان اساعدهم بس طبعا ماكنش زى عم مدبولى يعنى ههههه ..لحد مابقى ربنا فتحها عليا زى ماانتى شايفه كده و بقى الحال ميسور الحمدلله ..

العجيب بقى ياست هانم لما اشوف واحد داق الوجع و يتمناه للكل .. يعنى عندنا واحده هنا فى البلد جوزها خانها هى آى الخيانه وحشة لكنها قالت هتسامح و تفضل معاه كبرت فى عين البلد كلها إلا ان بعد سنين نلقاها بتخونه آى والله ياست هانم و لما أتكلموا معاها قالت زى ماهو شاف حياته اشوف انا كمان حياتى أتضح ياست هانم ان سكوتها ده علشان مافيش فرصه تردها ..ولا الواد مسعود البت اللى كان خطيبها سابيته وراحت أتجوزت واحد تانى اغنى منه و لما ربنا فتح عليه بقى يروح يوقع مابين اى اتنين بيحبوا بعض و أهو داير آذيا فى خلق الله .. و البت سعاد خطيبها خانها وسابها و اتجوز جارتها و صحبتها و من وقتها و هى اللى تعرفها مخطوبة تحاول تخطف منها خطيبها و هلم جره ...

و العجيب اكتر ان كلهم بتوع مدارس و متنورين و الله ياست هانم من كتر الواحد مابيشوف من المتنورين بيحمد ربنا انه ماكملش علامه .. ال علشان انا دوقت مر ادوق الناس زيه ..صحيح صدق اللى قال :

لو غدار غدر بك ماتخلى الحقد يعمى قلبك

الخميس، 15 أكتوبر، 2009

يا اهالي البلوجر العظيم

يا اهالي البلوجر العظيم
الحاضر منكم يعلم الغايب
قرر والينا المبجل
فتح فرع جديد لمدونته المحبوبة في المدينة الاخري

" في لحظة جنون قلت"
ويدعوكم لحضور حفل الافتتاح بحضور وتشريف مولانا المعظم السلطان انا وعلي الحاضر انه يعلم الغايب بان اللي مش هاييجي هايتعدم رميا بالطماطم 

وقد اذعر من بعذر
واديني قلت اهوة واما نشوف مين اللي هايطاوعه قلبه ومايروحش هناك  ×_×

ودمتم سالمين
ياالله بقي علشان لسة عندي لفة طويلة في باقي شوارع المدينة

^_^

الجمعة، 9 أكتوبر، 2009

أمومة مفتقدة المعنى

طبعا ياست هانم أنا كنت قولتلك المرة اللى فاتت انى هقولك حكاية مرواحى عند عم مدبولى ..بس سامحينى مش قادرة احكى اى حاجة النهارده لان دماغى مقلوبه من صبحية ربنا .. أصل خالتى ام مسعدة شيعتلى و روحتلها و زي عادتها فضلت تلعن فى مسعدة و اللى جابو مسعده ..

اصل مسعده من ساعة مانزلت مصر هى و جوزها وهى مارفعتش سماعة التليفون تكلم امها و ابوها مع انها كل يوم لازم تكلمنى و يوم مااقولها اتصلى اطمنى على امك يابت دى مقهورة بسببك تقولى انتى ياهنية اللى بتقولى كده اشحال كل حاجة كانت قصادك .. اقولها ايوة بس دى امك يابت هو انا بردو هقولك يعنى ايه امك يابتاعت المدارس ترد تقولى بقولك ايه ياهنية كفايه ياختى عليها ولادها التانين وقفلى بقى على الموضوع دهو .. اتكتم انا و اقفل معاها اصل البت معذورة بردو من و هى صغيرة شايفة المر مع امها ..

حاكم خالتى فتحية – ام مسعدة- كانت دايما مهتمية بولادها الصبيان و هملة البت مسعدة مع انها البت الوحيدة هتقوليلى و فين ابوها هقولك موجود بس هو مالهوش دعوة بإى حاجة و كل ماحد يكلمه يقوله خليها تتعلم عشان لما تكون فى بيت جوزها .. بس الحق يتقال بردو هو كان بيتدخل لو خالتى فتحية لمحت ان مسعدة تقعد من التعليم و ممكن يولع البيت نار .. كانت تيجى من المدرسة تعمل البيت و تشوف طلبات اخوتها و ايام الامتحانات كانت تقومها من على المذاكرة عشان تشوف اخوتها لو عايزين شاى ولا أكل عشان يركزوا وهى مش مهم ..روحى يامسعده هاتى طلبات يامه انا لسه جاية ما محمد مارحش المدرسة النهارده و مرتاح بدل اللعب ابعتيه.. البت ياعينى بعد الكلمتين دول تترن العلقة و توديها بردو و ماكنتش تنام الا لما اخوتها يخلصوا و يناموا ويايولها لو نعست – دى لو مرات ابوها مش هتعمل كده- بس هنقول ايه الحنيه اصلها حاجة ربانى ..

البت خدت الدبلون و عليها دورت على شغل و اشتغلت و ده كان مرار تانى ياعينى تقوم من النجمة عشان توضب الدار عشان لما ترجع يدوب تعمل الاكل و ترتاح .. ترجع تلقاه يضرب يقلب و وتوضبه تاني و تعمل الاكل .. و خالتى فتحيه قاعده تدلع و تدادى فى الصبيان .. ده حتى فى الجواز ماسبتهاش كانت عايزة ترميها و خلاص خطبتها لواحد مالهوش شخصية و اخوه هو اللى مماشيه على هواه و لما قولتلها ياخاله العيلة دى معروفة فى البلد كلها انها مش كويسة ترد تقولى ده انتى اللى غيرانه منها عشان اتخطبت و عايزة تفشكلى الجوازة حلفت من وقتها انى ماليش دعوة بالموضوع ده .. بس ربنا بردو مايرضاش بالظلم اخو الواد اتخانق مع اخو مسعده و باظت الجوازة..

وجيه ابن الحلال اللى هى معاه دلوقتى , بس هي يعني سابيتها؟ ابدا .. مسعده كانت عايشة هنا الاول فى البلد كانت خالتى تعامل جوزها كويس و مسعده نفس المعامله بتاعت زمان مافيش تغيير و دايما بردو اخوتها الشباب بينهم لحد ما مسعده زنت على جوزها يشوف شغلانه بعيد عن البلد و اهو ربنا كرمهم و نزلوا مصر و بقالهم سنه كلمت امها مرة واحده بس اول لما نزلوا سمت بدانها حلفت بعدها ماتتصل بيها تانى – الله يرحمك يامه عمرها و الله ياست هانم مافرقت بينى و بين اخواتى مع انى كنت بعيده عنها ولا حتى فكرت مرة واحده فى نفسها وبس بالعكس كانت حياتها كلها ليا انا و اخواتى - انا مابقتش فاهمة هى الامومة ايه أكل و شرب و بس و مدام الام بتعمل كده يبقى خلاص مافيش حاجة اسمها حنيه و ياريت مع العيال بس لا ده كمان مع اجوازهم مش اكلتك و شربتك خلاص يبقى انت فى حالك و انا فى حالي .. و بعدين يرجعوا يشتكوا من اجوازهم و العيال!!!

و على راى المثل اللى قال :

الواحدة الانانية ماتنتظرش من جوزها و عيالها حنية

الثلاثاء، 6 أكتوبر، 2009

فى البداية قالوا و قالت

آنى بقى ياست هانم هنية المتهنية فى الاحزان من صغرى و الحكيم حرم عليه الرضاعه من صدر امي و كنت عايشة على اشي شوية لبن من جاموس ام عويس علي اشي شوية لبن من معزة ام عبد النبي, و الدنيا كتر خيرها مخلصهاش فرضعتنى هى طبيعى حزنها علشان كده قالوا عليه انى متهنية فى الاحزان حاكم ياست هانم اللى يرضع فى الصغر حزن الدنيا فى الكبر ميأثرش فيه غدرها .. طبعا عايزة تعرفى أنا ليه بدأت معاكى كده أصل الواد مرزوق جيه و قالى ان البت ذكية المستذكية وقفتك قبل ماتيجى و حذرتك منى و قالتلك انى الاحترام بينى و بينه بلاد

و الله عملت فيا معروف البت دى ده انا كنت محتارة هبدأ معاكى الحكاية منين .. بس دلوقتى قولت اقولك الاول ليه اهل البلد بيقولوا كده عليا عشان تتكلمى و انتى مرتاحة و مش خايفة

زمان و انا صغيرة كنت بلعب مع العيال فى البلد عادى لحد ماجيه يوم عم دسوقى ناده عليه انا و البت مسعدة رحنا نشوف عايز ايه دخلنا الدار و ادانا حلاوة وقالنا نعمل حاجات كده لقيت البت مسعده فجأة راحت شداني و جرينا من الدار قولتلها فى ايه يابت قالت لى ده راجل قليل الادب ..أنا مافهمتش تقصد ايه رحت قولت لامى على اللى عم دسوقى كان عايزه راحت رنانى حتة علقة و قالت لى اياك اشوفك هوبت نواحيه تاني وراحت مسكت فى خناقه و خلصت الحكاية .. بس كان معايا انا البداية

دخل الشيطان بين امى و ابويا و كل واحد راح فى وادى أنا مردتيش اروح مع امى و فضلت مع ابويا عشان اخدمه –اصل ستى و سيدى ميتين- و كبرت قبل الآوان بآوان بس انا كنت راضية و الحياة كانت ماشية لحد ما جيه اليوم اللى الشيطان دخل دماغ ابويا تانى و كان عايز يعمل عاملة  عم دسوقى معايا فهربت منه و جريت على أمى و انا برتعش وقولتلها مش عايزة ارجع تانى و اتحججت انى تعبانه من شغل البيت وبس – ايوة ماهو انا مقدرش اقولها ابويا كان عايز ايه دى كانت الدنيا ولعت – و عدى ياايام و تعالى ياايام و يجى عريس لأمى و توافق عليه و انا فضلت عند ستى و كنت بزورها و اهو طلع جوزها مايتخيرش عن ابويا و عم دسوقى و منعت رجلى من عندها و كنت بشوفها لما تيجى عند ستى – الله يرحمها ماتت و فكرة انى زعلانة منها هى و ابويا علشان كده ماكنتش بروح لحد فيهم – المهم كبرت على ده الحال مابسكتش على الغلط حتى لو كان من كبير ..

لحد ماجيه عم مدبولى –الله يرحمه- دخل عليا و بيزعق و يقولى بت ياهنية انتى عملتى ايه يابت كل ماقابل حد فى البلد يقولى ماتلم هنية ياكباره بدل ماهى طايحه فى الكبير و الصغير كده – أصل عم مدبولى اخدنى عنده بعد ماسبت بيت ستى و دى حكاية تانية هبقى اقولك عليها- المهم قولتله اكيد بسبب عم صابر بعد ماقولتله الكلمتين فى عضمه بس اعمل ايه يعنى ماهو ياكباره مش محترم شيبته و عمال يعاكس فى الراحة و الجاية و بيرمى كلام و انا معدية قولتله اشحال ان مفيش شعره سودا توحد ربنا عشان نقول بتعمل كده بسببها راح واخد بعضه و مشى من وشى كنت اسيبه يعكسنى يعنى ياعم مدبولى ؟!!! ..

لقيته سكت كده شوية و كأنه ولا المصدوم فى حاجة و قالى لا مش عم صابر هو اللى قال دى صباح مرات جابر هى اللى دايرة فى البلد بتقول هنية مابتحترمش صغير ولا كبير .. قولتله آآآه ده عشان انا مرضتش ابقى المرسال أصل و انا معديه من قدام دارهم نادت عليا و كانت عايزانى اخد جواب من بنتها و اوصله لأستاذ عصام و انا قولتلها انا مش بوسطجى البلد ياخاله و سيبتها و مشيت غلطت انا فى ايه بقى ولا هو عشان الواحد مش مطوعهم فى هواهم ؟!!!

و من وقتها ياست هانم و هما مطلعين عليا كده عشان مابسكتش على الغلط  أنما البنى ادم المحترم بشيله على دماغى من فوق و زمان قالوا فى الامثال :

ان ماكبرتش لسنك هتنداس من الاصغر منك

الأحد، 9 أغسطس، 2009

مراسم العزاء و 6 فوائد للأحياء

اولا بعتذر عن عدم متابعتي الفترة اللي فاتت و غيابي المفاجئ

ودا لان خالي توفاه الله ربنا برحمه برحمته و يدخله فسيح جناته

 بشكر كل الي سأل عني و اللي جيت علي باله بالخير و لو للحظة

بشكر اللي عزاني في التليفون و الميل و اللي جه البيت 

ــــــــــــــــــــــــــــ

زمان كنا بنشوف فى الافلام لما حد يموت و الناس تروح تعزى فيه

بيكونوا قاعدين منهم اللى بيستمع للقرآن و ساكت و منهم اللى بيصبر الاهل و يدعى للميت ..

مش بس كنا بنشوف لا احنا كمان اتربينا على كده اننا نراعى مشاعر اهل المتوفى و نحاول نصبرهم و لو مش عارفين نقول ايه يبقى نكتفى بالاستماع للقرآن و الدعاء ليه و ليهم ..

اتربينا انه اصعب حدث ممكن يمر بيه الانسان هو الحدث ده .. و اتربينا ان الموقف ده ليه احترامه وقدسيته .. لكن مش كل حاجة اتربينا عليها او شفناها فى الافلام بتمثل الواقع !!

و كما قال المتنبى مصائب قوم عند قوم فوائد .. فا هتكلم اليوم عن الست فوائد للأحياء فى مراسم العزاء الواقعية

1 - استخدام الحدث لتبرير الفعل

بعد رجوعى البيت اكتشفت ان فى اشخاص اخدوا حالة الوفاة اللى عندى تبرير لفعل ليهم .. مع ان اصلا من وقت ماعرفوا الخبر مش تواصلت معاهم إلا بعد مارجعت البيت يعنى كان عدى اربع ايام .. و للأسف الشديد ياريت كان تبرير لجلب استعطاف الناس مع انه بردو فعل مريض لكن ده كان تبرير للضحك على اشخاص اخرين !!!

2 - العزاء فرصة لإقامة مجلس نميمة

فى العزى تسمع اخبار الناس جميعا .. اللى سابت خاطبها و اللى اتجوزت و اللى اتطلقت و اللى ضرب مراته و اللى اتجوز عليها .. الخ

و ياريت الكلام بصوت غير مسموع لا ده بصوت مسموع و بوضوح !!!!

3 - العزاء فرصة لاستعادة الذكريات

دخلت واحدة و اول ماقعدت سألت هو مات ازاى ؟ اللى جنبها قالتلها غرق .. وهنا لقيتها بدأت فى سرد الذكريات .. ياحبيبى بردو اخو مرات عم جد جارنا مات غريق السنه اللى فاتت .. و ابن خال عم جوز عمت جوز اختى مات غريق من تلات شهور .. الخ

و ياريت هى بس لا شاركها اشخاص تانين .. لحد ماحسيت ان نص الشعب مات غريق !!

4 -  مجلس العزاء دار افتاء للواجب و الاصول

واحدة كانت واقفة جانبى اول لما لمحت احمد ابن خالو الله يرحمه بيكلم عمو مالت عليا وقالت لى : خالى احمد يغير هدومه و ينزل يقف مع اعمامه و ياخد عزى ابوه

سألتها ليه ده طفل حضرتك .. ردت عليا و قالتلى احمد ماشاء الله ذكى و هيفهم ده .. قولتلها بقولك طفل ده لسه طالع تانية ابتدائى .. قالت و هى مضايقة قوووى ده واجب و اصول !!!!

5 – مجلس العزاء فرصه لاستكتار الحياة على الاخرين

كنت قاعدة و اتنين قاعدين قدامى .. و فجأة ألاقى واحدة فيهم بتقول الدكتور مصطفى كان طيب و الله تصورى بيقولوا عمره ما اشتكى من حاجة ! ده ابوه و امه لسه عايشين .. سبحان الله السليم اللى عمره ما اشتكى من حاجة مات و التعبان عايش !!!!!

6 – فى مجلس العزاء فرصه لترك عنان الفضول و عدم مراعاة الشعور

مرات خالو غير صدمة موته إلا انها هى كمان شافت الموت بعنيها و كان اللى على لسانها مصطفى راح منى فى غمضة عين .. وهو بالفعل كده كان معاها و بيضحك و فى ثانية مابقاش موجود .. انهيارها كان واضح للجميع و كل ما احاول اسكتها شوية تيجى واحدة تعزيها و تقولها قلبى معاك هو غرق ازاى ياحبيبتى ؟!!!!

و هى تعيد المشهد و تنهار لحد ماجت تالت واحدة تسأل السؤال قولتلها مات وهو بيغطس مات على جنبه اليمين مات على الشمال فى الاخر غرق الطريقة هتفرق ؟

كان ردها فى منتهى الغرابه .. "انا بس كنت بطمن !!! "

هما دول الست فوائد اللى هنهيهم بكلمة قالها لى خالى " اللى مش يتعظ من الموت لا امل فيه "

بس الحق يقال .. الست فوائد دول شكلوا فايدة لشخصية كانت بتحاول تتماسك وتظهر القوة رغم انهيارها الداخلى و قدرت بسببهم تقف و تصبر الكل لدرجة ان ماحدش كان مصدق ان اللى مات ده كان من اقرب الناس ليها !!

ربنا يرحمه و يرحم جميع أموات المسلمين 

امين

و دمتم سالمين

الثلاثاء، 14 يوليو، 2009

لا الأرض ملائكية و لا البركان بالطفل الوديع !

Alone_in_the_Dark_5 

كوكب النفس .. مدينة الحياة .. الماضي القريب

كان على كوكب النفس قبيلة تدعى الذات تبحث عن مكان لتستقر به , فذهبت إلى مدن كثيرة و لكنها لم تجد فى أي منهم ضالتها .. فكل المدن التى نزلت بها كان لابد أن ينقصها شيء ما ..

ففكر أهل القبيلة  أن يغيروا اتجاههم فبدلا من البحث في المدن العامرة يبحثون فى الصحراء لعلهم يجدون هناك مدينتهم المنشودة ..و بالفعل حزموا أمتعتهم  و رحلوا إلى الصحراء , و مر الأسبوع الأول ثم الثانى و الثالث و لم يجدوا شيئا و كادوا ان يصابوا باليأس و فكروا فى الرجوع, و لكن فى نهاية الأسبوع الثالث عندما استيقظ أهل القبيلة و جدوا أنفسهم أمام مدينة مهجورة أبنيتها شبه محطمة .. فقال أهل القبيلة لعلها هي ، فقرروا الاستقرار فيها و إعادة الحياة إليها .. و بالفعل بدأو فى العمل على ذلك و انشغلوا بإعادة بنائها .. و لم يسأل أحد  قط عن سبب  هجرة أهلها!!!!! .

^^^^^^^

مدينة الحياة .. الحاضر البعيد

استطاع أهل القبيلة إعادة بناء المدينة من جديد بل و جعلها من أجمل المدن على هذا الكوكب .. فتفننوا فى بناء المباني و زخرفتها , و زراعة الأرض و تهذيبها و تزيينها ، و لكن في بعض الأماكن كان يستيقظ أهل القبيلة فيجدون الأشجار قد أصابتها الشيخوخة ، و الأزهار فارقت الحياة ، فيقرر أصحاب المكان أن يبنوا عليه و يزرعوا فى مكان اخر , و لم يسأل أحد لماذا يحدث هذا ؟!!!! ..

و من وقت لآخر تحدث هزات أرضية و لكنها خفيفة يفسرها البعض أنها هزات عادية لا ضرر منها , و كان شغلهم الشاغل هو كيفية إعمار هذه الأرض و إعطائها الحياة .. و بالفعل استطاع أهل القبيلة أن يجعلوا المدينة حقاً اسماً على مسمى .

^^^^^^^^^^

مدينة الحياة .. الآن

كان أهل القبيلة يعيشون فى هدوء و سعادة و طمأنينة فهم أخيراً وجدوا الاستقرار الذي طالما حلموا به , و في يوم من الأيام استيقظ أهل القبيلة فوجدوا الهواء له رائحة غريبة على غير العادة , فشعر البعض أن هناك شيئا يحدث ، و في الساعات الأولى من النهار حدثت هزة أرضية شديدة جدااا ..وهنا انقسم أهل القبيلة إلى ثلاث فئات ..

 الفئة الأولى قالت : إنه من الضروري البحث عن سبب هجرة أهل هذه المدينة لعلهم يتوصلون إلى شيء يوضح ماذا يحدث ؟ و بدأوا في البحث

الفئة الثانية  قالت : إنه من الممكن أن يكون هذا اليوم  يوماً صعبا و أن الرياح ستأتي و لكنها ليست بخبيثة ..

أما الثالثة فقالت : إنها ستمطر و هذا تفسير لرائحة الجو ،أما الهزة فهي ليست إلا مجرد استعداد من الأرض الأم لتلد لهم خيراتها بعد هطول المطر عليها ...

   إلى أن جاءتهم الفئة الأولى بماضي هذه المدينة و حذرتهم أن أرضها ستلد بركانا عما قريب و لابد أن يرحلوا .. فلم ينصت لها أحد ! .. فرحلت الفئة الأولى و لكن بعد أن علمت جيدا أنه

"إذا أردت أن تنعم بالحاضر و المستقبل .. فلابد أن تعي الماضي جيداً "

أما الفئة الثانية فإنها أرادت أن تنتظر لترى هل ستلد بركانا حقاً أم أنها مخطئة .. إلى أن توالت الهزات و بدأت المباني في السقوط ، و هنا علمت أن وقت الوضع قد حان .. فحذرت الفئة الثالثة و لكنها لم تعط لها بالاً .. فرحلت الفئة الثانية و لكن بعد أن علمت جيدا أن

"لا أحد ينكر أن الفضول طبيعة بشرية و لكن إن لم نتحكم فى هذه الطبيعة , فسوف تقودنا إلى مالا يحمد عقباه "

أما الفئة الثالثة .. فهي دوما كانت ترى أنها أذكى من الجميع فكيف تنصت لفئة أقل منها ذكاء فهم فى نظرها ليسوا إلا جبناء, و ما يحدث هو غضب الأرض الأم على هؤلاء  أما هم فلن يمسسهم سوء .. فهم من أعطوها الحياة من جديد .. وهم من ظلوا عليها و لم يرحلوا مثل الباقين ..

و بدأ البركان فى إرسال نيرانه معلناً عن مجيئه .. و هنا علمت هذه الفئة أنها كانت مخطئة فلا الأرض ملائكية كما كانت تعتقد و لا البركان بالطفل الوديع ! .. و لكنها علمت هذا بعد فوات الأوان فقد قتل البعض، أما من استطاع الهروب قد أصيب بجروح لا تشفى ، و تعلم بعد فوات الأوان أنه

"إذا أردت أن تعاند فيجب أن تحرر العقل أولا من التفكير الأحادي , و إلا ستكون أنت الخاسر الأكبر فى هذه الحياة"

^^^^^^^^^^

و أخيرا

المرأة تلد (الذكر و الأنثى) فعندما يأتي الجنين عكس ما كنا نتمنى نرضى و ننتظر , و لكن يبقى الرجل هو المسئول الوحيد عن هذا  و ليست المرأة

الحياة كذلك تلد (الخير و الشر) فإن لم تلد ما نتمناه يجب أن نرضى و ننتظر , ولنعلم جيداً  أننا المسئولون عن نوع الجنين دوما و ليست هى !

ودمتم سالمين