Sweet Violet's favorite quotes


"من السقوط أن يسخر المرء مواهبه العظيمة من أجل غايةتافهة ."— محمد الغزالي

الثلاثاء، 14 يوليو، 2009

لا الأرض ملائكية و لا البركان بالطفل الوديع !

Alone_in_the_Dark_5 

كوكب النفس .. مدينة الحياة .. الماضي القريب

كان على كوكب النفس قبيلة تدعى الذات تبحث عن مكان لتستقر به , فذهبت إلى مدن كثيرة و لكنها لم تجد فى أي منهم ضالتها .. فكل المدن التى نزلت بها كان لابد أن ينقصها شيء ما ..

ففكر أهل القبيلة  أن يغيروا اتجاههم فبدلا من البحث في المدن العامرة يبحثون فى الصحراء لعلهم يجدون هناك مدينتهم المنشودة ..و بالفعل حزموا أمتعتهم  و رحلوا إلى الصحراء , و مر الأسبوع الأول ثم الثانى و الثالث و لم يجدوا شيئا و كادوا ان يصابوا باليأس و فكروا فى الرجوع, و لكن فى نهاية الأسبوع الثالث عندما استيقظ أهل القبيلة و جدوا أنفسهم أمام مدينة مهجورة أبنيتها شبه محطمة .. فقال أهل القبيلة لعلها هي ، فقرروا الاستقرار فيها و إعادة الحياة إليها .. و بالفعل بدأو فى العمل على ذلك و انشغلوا بإعادة بنائها .. و لم يسأل أحد  قط عن سبب  هجرة أهلها!!!!! .

^^^^^^^

مدينة الحياة .. الحاضر البعيد

استطاع أهل القبيلة إعادة بناء المدينة من جديد بل و جعلها من أجمل المدن على هذا الكوكب .. فتفننوا فى بناء المباني و زخرفتها , و زراعة الأرض و تهذيبها و تزيينها ، و لكن في بعض الأماكن كان يستيقظ أهل القبيلة فيجدون الأشجار قد أصابتها الشيخوخة ، و الأزهار فارقت الحياة ، فيقرر أصحاب المكان أن يبنوا عليه و يزرعوا فى مكان اخر , و لم يسأل أحد لماذا يحدث هذا ؟!!!! ..

و من وقت لآخر تحدث هزات أرضية و لكنها خفيفة يفسرها البعض أنها هزات عادية لا ضرر منها , و كان شغلهم الشاغل هو كيفية إعمار هذه الأرض و إعطائها الحياة .. و بالفعل استطاع أهل القبيلة أن يجعلوا المدينة حقاً اسماً على مسمى .

^^^^^^^^^^

مدينة الحياة .. الآن

كان أهل القبيلة يعيشون فى هدوء و سعادة و طمأنينة فهم أخيراً وجدوا الاستقرار الذي طالما حلموا به , و في يوم من الأيام استيقظ أهل القبيلة فوجدوا الهواء له رائحة غريبة على غير العادة , فشعر البعض أن هناك شيئا يحدث ، و في الساعات الأولى من النهار حدثت هزة أرضية شديدة جدااا ..وهنا انقسم أهل القبيلة إلى ثلاث فئات ..

 الفئة الأولى قالت : إنه من الضروري البحث عن سبب هجرة أهل هذه المدينة لعلهم يتوصلون إلى شيء يوضح ماذا يحدث ؟ و بدأوا في البحث

الفئة الثانية  قالت : إنه من الممكن أن يكون هذا اليوم  يوماً صعبا و أن الرياح ستأتي و لكنها ليست بخبيثة ..

أما الثالثة فقالت : إنها ستمطر و هذا تفسير لرائحة الجو ،أما الهزة فهي ليست إلا مجرد استعداد من الأرض الأم لتلد لهم خيراتها بعد هطول المطر عليها ...

   إلى أن جاءتهم الفئة الأولى بماضي هذه المدينة و حذرتهم أن أرضها ستلد بركانا عما قريب و لابد أن يرحلوا .. فلم ينصت لها أحد ! .. فرحلت الفئة الأولى و لكن بعد أن علمت جيدا أنه

"إذا أردت أن تنعم بالحاضر و المستقبل .. فلابد أن تعي الماضي جيداً "

أما الفئة الثانية فإنها أرادت أن تنتظر لترى هل ستلد بركانا حقاً أم أنها مخطئة .. إلى أن توالت الهزات و بدأت المباني في السقوط ، و هنا علمت أن وقت الوضع قد حان .. فحذرت الفئة الثالثة و لكنها لم تعط لها بالاً .. فرحلت الفئة الثانية و لكن بعد أن علمت جيدا أن

"لا أحد ينكر أن الفضول طبيعة بشرية و لكن إن لم نتحكم فى هذه الطبيعة , فسوف تقودنا إلى مالا يحمد عقباه "

أما الفئة الثالثة .. فهي دوما كانت ترى أنها أذكى من الجميع فكيف تنصت لفئة أقل منها ذكاء فهم فى نظرها ليسوا إلا جبناء, و ما يحدث هو غضب الأرض الأم على هؤلاء  أما هم فلن يمسسهم سوء .. فهم من أعطوها الحياة من جديد .. وهم من ظلوا عليها و لم يرحلوا مثل الباقين ..

و بدأ البركان فى إرسال نيرانه معلناً عن مجيئه .. و هنا علمت هذه الفئة أنها كانت مخطئة فلا الأرض ملائكية كما كانت تعتقد و لا البركان بالطفل الوديع ! .. و لكنها علمت هذا بعد فوات الأوان فقد قتل البعض، أما من استطاع الهروب قد أصيب بجروح لا تشفى ، و تعلم بعد فوات الأوان أنه

"إذا أردت أن تعاند فيجب أن تحرر العقل أولا من التفكير الأحادي , و إلا ستكون أنت الخاسر الأكبر فى هذه الحياة"

^^^^^^^^^^

و أخيرا

المرأة تلد (الذكر و الأنثى) فعندما يأتي الجنين عكس ما كنا نتمنى نرضى و ننتظر , و لكن يبقى الرجل هو المسئول الوحيد عن هذا  و ليست المرأة

الحياة كذلك تلد (الخير و الشر) فإن لم تلد ما نتمناه يجب أن نرضى و ننتظر , ولنعلم جيداً  أننا المسئولون عن نوع الجنين دوما و ليست هى !

ودمتم سالمين